أخبار محلية

تقدير موقف: هذه هي دوافع امتناع “حماس” عن المشاركة في جولة التصعيد الأخيرة

تناولت ورقة تقدير موقف نشرها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية – مسارات، دوافع امتناع حركة حماس عن المشاركة في جولة التصعيد الأخيرة، متمثلة بدوافع محلية وأخرى مرتبطة بالاحتلال وثالثة مرتبطة بالحالة الإقليمية.

وتقول الورقة التي أعدها الباحث محمود هنية، "إن تجنب "حماس" المشاركة في الجولة الأخيرة كان ترجمة لاستراتيجية جديدة أقرّتها في أروقتها القيادية، تتلخص بمحاولة تلافي الدخول في أي مواجهة عسكرية مفتوحة، وتقديرها أن مشاركتها كانت ستؤدي إلى هذه النتيجة، ما سينعكس سلبًا على واقع القطاع في ضوء غياب السند الإستراتيجي الإقليمي وتراجع دور الوسطاء، إضافة إلى خسارة محتملة في الرأي العام في ضوء الحوار حول الانتخابات.

وتضيف "أن تأزم الوضع الإنساني والاقتصادي في القطاع، وقناعة الحركة بعدم قدرتها على انتزاع أوراق سياسية جديدة عبر المواجهة – غير تلك التي تحاول انتزاعها بأقل التكاليف والأثمان السياسية – يعدّ عاملًا مهمًا لا يمكن إغفاله".

وأشارت إلى أن ذات الأسباب تقريبًا هي التي دفعت الجهاد الإسلامي إلى تخفيض سقف ومستوى إطلاق النار، تلافيًا لدخول المواجهة المفتوحة، إلا أن الأخيرة أرادت تثبيت موقفها العسكري وحضورها السياسي كلاعب مؤثر عسكريًا وسياسيًا في القطاع.

وأوضحت أن جولة التصعيد الأخيرة أظهرت قدرة "حماس" على السيطرة والضبط، وبروزها كقوة عسكرية على الأرض، مع صعوبة وجود لاعب سياسي أو عسكري يمكن أن يحل محلها، مع تأكيد مستويات قيادية منها أن استئناف "إسرائيل" للاغتيال بهذه الطريقة لن يمر دون دفع ثمن لها في المراحل القادمة.

وإليك الورقة كاملة

مقدمة

اغتالت إسرائيل بهاء أبو العطا، قائد اللواء الشمالي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في قطاع غزة، فيما نجا أكرم العجوري، مسؤول الدائرة العسكرية في الحركة، والمقيم في سوريا؛ خلال استهداف مزدوج لقيادة الحركة العسكرية بتاريخ 12/11/2019.[1] وتبع هذا الاستهداف إطلاق قذائف من المقاومة في غزة، وضربات جوية إسرائيلية على القطاع.

وفي بيان لغرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة بغزة، بتاريخ 13/11/2019، أوضحت الغرفة أنها تدير المواجهة العسكرية بالتوافق وتنسيق على أعلى المستويات[2]، إلا أن زياد النخالة، الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، أكد بأن حركته تتحمل مسؤولية قرار الرد، وأنها تدير قواعد الاشتباك بشكل منفرد.[3] وبعد أيام من التصعيد، أُعلن عن تهدئة بين حركة الجهاد وإسرائيل بوساطة مصرية.[4]

ما سبق يدفع إلى التساؤل عن الدوافع التي أدت إلى عدم مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إدارة التصعيد.

بدت "حماس" حريصة على ألا تصل الأمور إلى حرب مفتوحة، وهي تدرك صعوبة الحصول على إنجاز سياسي في هذا التوقيت، خاصة أن هنالك شبه إجماع إسرائيلي حول عملية الاغتيال، ما يعني وجود استعدادات إسرائيلية لدخول "حماس" في المواجهة.

الجهاد .. من غرفة العمليات المشتركة إلى المواجهة المنفردة

تبلورت فكرة إنشاء غرفة العمليات بعد العدوان على قطاع غزة في العام 2014، إلا أنها شكلت بتاريخ 23/7/2017.[5]

شهدت السنوات الماضية تطور العلاقة العسكرية بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلا أن تشكيل غرفة العمليات المشتركة شكّل نقطة تحول في رسم مسارات مشتركة بين الأطراف المختلفة، وتحديدًا بين كتائب القسام وسرايا القدس.

خاضت الفصائل منذ الإعلان عن تشكيل الغرفة أكثر من جولة تصعيد، كان آخرها عملية "حد السيف" التي أعقبت دخول القوات الخاصة الإسرائيلية شرق خانيونس، وأدت إلى استشهاد نور بركة، القائد في كتائب القسام، بتاريخ 12/11/2018.[6] كما نتج بعضها عن رد عسكري لسرايا القدس ضد استهداف المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة.

تصدّر أبو العطا، شخصيًا، المسؤولية عن العديد من التصعيدات باعتباره مسؤولًا عن المنطقة الشمالية للسرايا في القطاع، مما جعله شخصية مطلوبة للاحتلال، إضافة إلى إدراجه ضمن دائرة العقوبات من وزارة الخزانة الأميركية.[7]

وتعرضت الغرفة المشتركة لاختبار مماثل في نيسان/أبريل 2019، حين أطلقت سرايا القدس عددًا من الصواريخ بعيدًا عن الغرفة؛ ردًا على استشهاد خمسة متظاهرين في مسيرات العودة[8]، وأطلقت أيضًا عددًا من الصواريخ في تشرين الأول/أكتوبر 2019 تجاه مستوطنات غلاف غزة، وسبقها استهداف مستوطنة "سديروت"، تزامنًا مع خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي حملّ أبو العطا شخصيًا مسؤولية الحادثة.[9]

أوشكت هذه العمليات أن تؤدي إلى حدوث موجات تصعيد مفتوحة مع الاحتلال، خاصة أنها تزامنت مع مسار مباحثات التهدئة، ما سببّ حرجًا سياسيًا لحماس من جهة، وللوسيط المصري من جهة ثانية. واستضافت القاهرة بعدها وفدًا قياديًا من الجهاد على رأسه أبو العطا، قبيل أسبوعين من استشهاده، في محاولة لتثبيت قواعد التهدئة في غزة.[10]

ظلت حالة الجدل قائمة بين أبو العطا وقيادة كتائب القسام، حتى قبل أسبوع من استشهاده على خلفية إطلاق عدد من الصواريخ دون تنسيق مشترك[11]، وشكل هذا الإطلاق، ربما دليلًا، على تحفظ الجهاد الإسلامي على أداء "حماس" في أكثر من موقف.

"حماس" وجولة التصعيد الأخيرة

أبقت "حماس" أجهزتها المختلفة مستعدة للدخول في المواجهة، وذلك في حال خرجت الأوضاع عن السيطرة نحو مواجهة مفتوحة، بيد أن التقديرات كانت تشير إلى الدخول ضمن مواجهة محسوبة زمنيًا ومكانيًا إلا أنها لم تتم. وأكد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس، أن حركته شكلت غطاءً للمقاومة وقت التصعيد.[12]

"حماس" والمواقف المتناقضة

الجهاد الإسلامي

بعد اغتيال أبو العطا بساعات، ردّت الحركة مباشرة باستهداف تل أبيب والقدس ومناطق غلاف غزة، من باب "تثبيت قواعد الاشتباك وعدم السماح للاحتلال بفرض قواعده الرامية بعودة سياسة الاغتيالات".[13] وأوضح خضر حبيب، القيادي في حركة الجهاد، أن "التنسيق تعرض لعملية اختبار حقيقي في الجولة الأخيرة"، مع أنه أشار إلى أنّ الأجهزة الأمنية وحركة حماس وفرتا غطاءً مهمًا لعمل السرايا، وعملتا بشكل مسؤول في دعم المقاومة سياسيًا وإعلاميًا".[14]

كما أثار لقاء نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، مع قيادة "حماس" قبل اغتيال أبو العطا بيوم واحد، قلقًا لدى الجهاد حول طبيعة تبادل الرسائل التي جرت بين الوسيطين الأممي والمصري لحماس بإمكانية استهداف أبو العطا قبل أيام من استشهاده، التي بموجبها تجنبت "حماس" المشاركة بالرد، وقد أظهر أبو العطا موقفًا صلبًا في مباحثاته مع مصر، وتلقى ما يمكن تسميته تهديدات إسرائيلية نُقلت عبر الجانب المصري على شكل تحذيرات بهدف التجاوب مع تثبيت التهدئة.[15]

الفصائل في غزة

تباين موقف الفصائل إزاء التفاعل مع المواجهة، إذ بدا لافتًا انخراط القوى العسكرية التي تحظى بدعم عسكري مباشر من طهران وحزب الله في المواجهة، بعيدًا عن إطار الغرفة المشتركة.[16]

في المقابل، دعت الجبهة الشعبية للقاء وطني عاجل من أجل تقييم الأداء في العدوان، للمساهمة في تعزيز روح العمل الميداني المشترك، ودعم الوحدة، والمضي في تطوير غرفة العمليات المشتركة كإطار تنسيقي لقوى المقاومة.[17]

الاحتلال .. موقف رسمي

حاولت المستويات العسكرية الرسمية الإسرائيلية تحييد حركة حماس منذ البداية عن المعركة، من خلال توصيف هيدي زيلبرمان، المتحدث باسم الجيش، عملية الاغتيال بـ"الإجرائية"، وتطميناته أن "الجيش" لن يعود لسياسة الاغتيالات مجددًا.[18] ولعبت المستويات الرسمية على وتر غياب مشاركة "حماس"، باعتباره إنجازًا إسرائيليًا كما وصفه إسرائيل كاتس، وزير الخارجية.[19]

كانت هناك تخوفات من مشاركة غير معلنة لحماس في المواجهة، والتحذير من مدى دعم "حماس" اللوجستي للجهاد. وعلى الرغم من غياب "حماس"، إلا أن ذلك أوجد هاجسًا لدى عدد من المسؤولين تجاه سيناريوهات مشاركة "حماس" وحزب الله في المعركة، وهي أصوات في مجملها لم تكن مسموعة بما يكفي، إلا أنها عبّرت عن حالة من التخوف تحسبًا لأي طارئ.

دوافع "حماس" لعدم المشاركة

أولًا: دوافع محلية

 تتمسك "حماس" بـقرار تجنب الدخول في مواجهات عسكرية مفتوحة، خاصة بعد عدوان العام 2014، ما لم تحقق أهدافًا سياسية، ككسر الحصار، تغيّر وتثبّت معادلات في قواعد الاشتباك مع الاحتلال.

بدأت إستراتيجية الحركة في المواجهة ترتكز بشكل أساسي على شكل المواجهة المحدودة، (أكبر من تصعيد وأقل من حرب) لفترة زمنية محدودة، محاولة لتلافي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، ولتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

تعتقد القيادة العسكرية لحماس أن سياسة التصعيد "الفردية" تمثل استنزافًا لمواردها العسكرية، خاصة مع استغلال إسرائيل لهذه الحوادث، وتعمد استهداف مقرات كتائب القسام.

بروز ملف الانتخابات كمستجد على السطح، حيث تحاول الحركة الخروج من المأزق الراهن – بما يشكله من مأزق مالي وسياسي للحركة في قطاع غزة – وذلك عبر تجهيز نفسها لخوض الانتخابات التشريعية. ويتضح ذلك من خلال بعض التفاهمات التي أجرتها الحركة مع الفصائل في غزة.

سبب ترك حركة الجهاد في مواجهة العدوان لحماس الحرج، وأظهر مدى التغير في معادلة المواجهة في حال عدم مشاركة جميع الأطراف، وبخاصة "حماس".

لا تحتمل الجبهة الداخلية مزيدًا من المواجهات، خاصة في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي والإنساني لسكان القطاع، وتوقف عملية الإعمار في العام الأخير، إضافة إلى عدم تعويض متضرري المواجهات بعد عدوان 2014.

ثانيًا: الدوافع المرتبطة بالاحتلال

تعتقد أوساط قيادية في الحركة صعوبة انتزاع أوراق جديدة من نتنياهو في أي جولة مواجهة جديدة، ما يعني أن أي جولة لن تعطيها أكثر مما انتزعته في تفاهمات التهدئة.

تحرص "حماس" على إنجاز مسار التفاهمات السياسية للوصول إلى تحقيق مكاسب من هذا المسار، خاصة أن بوادر الاتفاق بدأت تظهر من خلال البدء العملي بإنشاء المستشفى الميداني الأميركي، والمباحثات القطرية لتزويد كهرباء غزة بخط غاز.

من الواضح أن إسرائيل كانت على استعداد لتحمل نتائج هذا التصعيد، حتى لو قررت "حماس" دخول المواجهة، وهو ما يؤشر إلى جهوزية الاحتلال للتعامل مع "حماس".

أي تدخل في المواجهة – حسب تقديرات "حماس" – يعدّ فرصة مهمة لنتنياهو، للخروج من مأزقه الحالي، وتساعده على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ثالثًا: الدوافع المرتبطة بالحالة الإقليمية

تراجع دور الوسطاء، وتحديدًا القطري والأممي، وانشغال الوسيط المصري بملفات أخرى، كالملف السوداني والأثيوبي، ما خلق حالة قلق عند قيادات "حماس".

أظهرت الجولة "حماس" كقوة عسكرية أولى وسياسية لا يمكن الاستهانة بها، أو إيجاد بديل منها، خاصة للأطراف الحليفة، إضافة إلى تعزيز صورتها كطرف فاعل لدى المجتمع الدولي.

إبلاغ محمد العمادي، السفير القطري، حركة حماس أن بلاده ستوقف تجديد المنحة البالغة 30 مليون دولار شهريًا، بدءًا من العام 2020، إلى جانب توقف قطر عمليًا عن دعم المنشآت السكنية المدمرة بعد عدوان 2014.

نقل ملادينوف خلال زيارته إلى غزة ولقائه بإسماعيل هنية ويحيى السنوار، رئيس الحركة في غزة – قبل اغتيال أبو العطا بيوم واحد – رسالة تهديد مفادها "أن ضرب الصواريخ من طرف غزة يحرج نتنياهو والجيش الإسرائيلي، وهذا يعني أنه سيكون مضطرًا للرد من حيث انتهت الحروب الماضية، أي البدء بسياسة تدمير المباني السكنية".[20]

بدا الوسيط المصري محرجًا من إطلاق الصواريخ، خاصة تلك التي أطلقت على سديروت وتسببت بإحراج نتنياهو، وحاول احتواءها عبر استضافته المتكررة لقيادات حركة الجهاد. وقد أفرجت مصر بموجب اللقاءات عن 80 شخصًا من كوادر الحركة سلمهم أبو العطا إلى منازلهم، لقاء تفاهمات من بينها تثبيت الهدوء.[21]

تجدد دخول الوسطاء (الأمم المتحدة، مصر، قطر) على خط الوساطة أثناء الأحداث، والتأكيد على عدم رغبة إسرائيل الاستمرار في التصعيد، والتزامها بتفاهمات التهدئة؛ دفع "حماس" إلى عدم الانخراط المباشر في الأحداث.[22]

حرص الوسيط المصري على التواصل مع قيادة الجهاد عقب اغتيال أبو العطا، لكن الأخيرة أصرت على الرد أولًا قبل الحديث عن التهدئة، وبقيت الوساطة إلى حين التوصل للتهدئة.

تحليل الدوافع

يمكن القول إن تجنب "حماس" المشاركة في الجولة الأخيرة كان ترجمة لإستراتيجية جديدة أقرّتها في أروقتها القيادية، تتلخص بمحاولة تلافي الدخول في أي مواجهة عسكرية مفتوحة، وتقديرها أن مشاركتها كانت ستؤدي إلى هذه النتيجة، ما سينعكس سلبًا على واقع القطاع في ضوء غياب السند الإستراتيجي الإقليمي وتراجع دور الوسطاء، إضافة إلى خسارة محتملة في الرأي العام في ضوء الحوار حول الانتخابات.

كما أن تأزم الوضع الإنساني والاقتصادي في القطاع، وقناعة الحركة بعدم قدرتها على انتزاع أوراق سياسية جديدة عبر المواجهة – غير تلك التي تحاول انتزاعها بأقل التكاليف والأثمان السياسية – يعدّ عاملًا مهمًا لا يمكن إغفاله، ويعبر عن هشاشة الجبهة الداخلية. وهي ذات الأسباب تقريبًا التي دفعت الجهاد الإسلامي إلى تخفيض سقف ومستوى إطلاق النار، تلافيًا لدخول المواجهة المفتوحة، إلا أن الأخيرة أرادت تثبيت موقفها العسكري وحضورها السياسي كلاعب مؤثر عسكريًا وسياسيًا في القطاع.

أظهرت الجولة قدرة "حماس" على السيطرة والضبط، وبروزها كقوة عسكرية على الأرض، مع صعوبة وجود لاعب سياسي أو عسكري يمكن أن يحل محلها، مع تأكيد مستويات قيادية منها أن استئناف إسرائيل للاغتيال بهذه الطريقة لن يمر دون دفع ثمن لها في المراحل القادمة.

خاتمة

تتمسك كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي بتعزيز العلاقة الإستراتيجية بينهما، وتبديان حرصًا على إعادة ترميم العلاقة واحتواء التوتر، التي بدأت فعليًا بعقد مجموعة من اللقاءات بين القيادات العسكرية والسياسية توجت بلقاء النخالة مع صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وخليل الحية، نائب قائد "حماس" بالقطاع، إضافة إلى لقاء جمع النخالة وهنية بالقاهرة، بتاريخ 3/12/2019.

على الرغم من التوصل إلى تثبيت وقف إطلاق النار، إلّا التباين بين حركتي حماس والجهاد حول تفاصيل التهدئة وإدارة المواجهة يزيد من فرص تكرار حالة الاشتباك المنفرد، خاصة في ظل تلويح الجهاد بالمواجهة العسكرية كخيار للرد على أي استهداف يطال المتظاهرين السلميين، إضافة إلى تمسك الجهاد بإستراتيجية الإشغال الدائم للاحتلال من الجبهة الجنوبية، وتأثير أحداث الجبهة الشمالية على القطاع.

كما يبدو أن نتائج التصعيد شكلت عاملًا محفزًا للنظر في أدوات وظروف استمرار مسيرات العودة على نسقها الحالي، وإعادة التفكير في أماكن وتوقيت انطلاقها، ومن المتوقع أن يظهر ذلك في قادم الأيام.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق